كلمة الترحيب

 الرئيسية / / كلمة الترحيب
كلمة الترحيب
أنشئت كلية الإمام مالك للشريعة والقانون ، بتوجيه ومباركة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ، لتكون منارة علمية تشارك مثيلاتها من كليات العلم والمعرفة في صياغة معالم إمارة دبي الثقافية وفق ما يخطط له شيوخها الكرام وما يحبون أن يروه من سعي أهلها ، وذلك لتبقى رسالة دبي الثقافية والمعرفية مواكبة لرسالتها الحضارية والاقتصادية المشهودة .
كما أنشئت خصيصا لتلبية حاجات الإمارة والدولة على حد سواء من الباحثين المواطنين في حقلي الشريعة والقانون ، وحاجاتهما من المفتين والقضاة والقانونيين والحقوقيين والخطباء والمستشارين الشرعيين والقانونيين المواطنين كذلك .
فتطرح الكلية في برنامجها الأكاديمي الحالي قسمين تخصصيين لا تنافسها في طرحهما كلية أخرى من كليات الدراسات الإسلامية والنظرية العاملة في دبي ، هذان القسمان هما :
قسم الشريعة ، ويعنى بدراسة الأحكام الشرعية فيما له صلة بالعبادات ، والأحوال الشخصية ، والمعاملات المالية ، والاقتصاد الإسلامي المعاصر ، واقتصاديات العالم ، والعلاقات الدولية المعاصرة ، والقضايا الفقهية المعاصرة المتعلقة ببيان حكم الشرع في المستجد من النوازل فيما يخص المستحدث والمبتكر في مجالات الطب والمال والأعمال وخلافه .
قسم الشريعة والقانون ، ويعنى بدراسة الأحكام الشريعة المتقدمة دراسة مركزة مختصرة ، بالإضافة إلى دراسة موسعة لأحكام القوانين الوضعية وفق المعتمد في أعرق جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة ومثيلاتها في الدول العربية ، ويهدف هذا الجمع بين دراسة الشريعة والقانون إلى تمكين الدارسين من الموازنة بينهما في أعمال البحث والتطبيق والاجتهاد التشريعي والقانوني ، بما يتلاءم وخصائص البنية الثقافية والميتافيزيقية لمجتمعاتنا العربية والإسلامية .
ونظرا للتطور الهائل والنوعي الذي بات يميز الحياة الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة عامة ، فإننا نرى ضرورة أن تبقى النظرية الإسلامية في هذين المجالين حاضرة ، باعتبار أن النظرية الاقتصادية الإسلامية ، من خلال التوسع الطارىء على شركات التأمين والتمويل والبنوك الإسلامية في جميع أنحاء العالم ، باتت محل اهتمام واسع من قبل المنتديات الاقتصادية العالمية ، كما باتت محل اهتمام خبراء الاقتصاد وباحثيه في كثير من الجامعات ومراكز البحث الغربية ، كذلك فإن النظرية الاجتماعية الإسلامية ، من خلال رؤية الإسلام للمجتمع ولأصوله ولعناصر ومبادىء الاجتماع ، لها حضورها البارز في سياق الدراسات الاجتماعية المعاصرة ونظريات علم الاجتماع .
لهذا كله ، ولوفرة المؤسسات الاقتصادية الإسلامية والمؤسسات الاجتماعية العاملة في الدولة ، ولحاجتها الماسة إلى الخبرات المواطنة ، كان حرصنا، في إطار الخطة الإكاديمية المستقبلية، على إنشاء قسمين علميين تخصصيين ، هما:
قسم الاقتصاد وإدارة الأعمال الإسلامية ، ويعنى بدراسة مبادىء وأصول وقواعد وأحكام عمل الاقتصاد الإسلامي ومؤسساته وأهدافه في سياق قواعد الاقتصاد العالمي وحركة اقتصاديات العالم ، وعلاقته بهما .
قسم علم الاجتماع الإسلامي ، ويعنى بدراسة مفاهيم النفس البشرية والاجتماع البشري وفهم الآخر وتحديد ماهيته ، ودراسة خصائص البنية الاجتماعية للمجتمع العربي والإسلامي ، وتاريخ المجتمعات ، ومؤسسات المجتمع المدني ، وقواعد الإحصاء الاجتماعي ، ومفاهيم الأمة والجماعة ، وتنوع ثقافات ولغات المجتمع ، وخلافه .